سيف الدين الآمدي
142
أبكار الأفكار في أصول الدين
أهل عصره من قوله وكتابه ولم يزل تتناقله الأمم في جميع الأعصار ، والأمصار نقلا موجبا للعلم به ؛ وذلك يدلّ على امتناع نبي آخر بعده سمعا ، وإن كان غير ممتنع عقلا ، ومن نظر فيما رتّبناه وحقّق ما حققناه وكان ناظرا زمانا ، مطلعا على المطوّلات من كتب المتكلمين ، عارفا بمباحثهم ؛ علم بما انتهينا إليه هاهنا من أمر النّبوّة أنّا قد بلغنا - في حسن التّرتيب ، والتّحرير ، وجمع المعاني الغريبة الشّاردة المتبدّدة في كتبهم مع زيادات نافعة شذت عنهم ، مضافا إلى الإيجاز المعجز - مبلغا لم يبلغه أحد من المتكلّمين .